محمد بن عبد الله الخرشي

51

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

مِنْ الزَّلَلِ وَيُوَفِّقُنَا فِي الْقَوْلِ وَالْعَمَلِ ( ش ) هَذَا دُعَاءٌ آخَرُ بِأَنْ يَمْنَعَهُ اللَّهُ وَيَحْفَظَهُ مِنْ الْعُدُولِ عَنْ الْحَقِّ الَّذِي هُوَ شَبِيهٌ بِالزَّلِقِ فِي طِينٍ أَوْ وَحْلٍ فَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ الْمُخَالَفَةِ وَلِذَا أَرْدَفَهُ بِطَلَبِ التَّوْفِيقِ إلَى الِاسْتِقَامَةِ فِي أَقْوَالِهِ اللِّسَانِيَّةِ وَأَفْعَالِهِ الْقَلْبِيَّةِ وَالْجَوَارِحِيَّةِ غَيْرِ اللِّسَانِ وَالْعِصْمَةُ عِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنْ لَا يَخْلُفَ اللَّهُ فِي الْعَبْدِ ذَنْبًا وَعِنْدَ الْحُكَمَاءِ مَلَكَةٌ تَمْنَعُ الْفُجُورَ وَيَصِحُّ تَفْسِيرُهَا عَلَى طَرِيقِ أَهْلِ السُّنَّةِ بِالْمَلَكَةِ الْمَذْكُورَةِ مَعَ إرَادَةِ أَنَّهَا مَلَكَةٌ أَيْ كَيْفِيَّةٌ يَخْلُقُهَا اللَّهُ تَعَالَى تَمْنَعُ الْفُجُورَ بِطَرِيقٍ جَرْيِ الْعَادَةِ بِحَيْثُ يَمْتَنِعُ عَادَةً وُقُوعُ الْفُجُورِ مَعَهَا وَأَصْلُ زَلَلْت زَلَّ يَزِلُّ ، وَهُوَ الزَّلِقُ فِي الطِّينِ أَوْ الْمَنْطِقُ أُرِيدَ بِهِ لَازِمُهُ مِنْ النَّقْصِ ؛ لِأَنَّ مَنْ زَلَّ فَقَدْ نَقَصَ فِي الْعَرَضِ أَوْ الْمَالِ أَوْ الدَّيْنِ